آقا بزرگ الطهراني
فهارس 109
طبقات أعلام الشيعة
والحلّ لمشاكل جمّة أخرى حيّرتني في هذا المجال ، وهي أنّه لا شكّ في ضرورة التهذيب والتنسيق لهذا الأثر من جهة ، كما أنّه من جهة أخرى ربّما لا يتماشى مع الأمانة اللازمة للتصحيح . والراقم كان متحيّرا هائما في أمره إذ كيف يصنع بهذه التراجم المبعثرة وما فيها من معضلات كي لا يتّهمه أحد بنقض الأمانة ؟ ! وظلّت هذه الحيرة تراودني حتّى رأيت مكتوبا للمؤلف يبيّن وقوفه على هذا الأمر وإجازته الصريحة في التعديل ، إذ كتب في مستدركات المجلّد الأوّل من نقباء البشر التي ألحقها بآخره بعنوان « تنبيهات » في ص 489 - 490 ذيل رقم 12 : « أقدّم اعتذاري إلى القرّاء الكرام ، راجيا منهم العفو والسماح عمّا وقع في هذا الكتاب من الهنات الهيّنات ، والنظر إليه بعين الرضا والقبول ، والمبادرة إلى إصلاح ما وقع فيه من الزلل والخطأ ، فإنّهما من لوازم الإنسان ، ولا سيّما بعد أن بلغت هذه المرحلة من العمر « ومن نعمّره ننكّسه » . ولا يتوقّع - على ما أعتقد - ممّن بلغ من العمر ما بلغته أن يعتني بتنسيق الجمل وتهذيب العبارات ، فلا يهمّني سوى حفظ المادّة . وللتنسيق والتهذيب قوم آخرون سوف يبعثهم اللّه ، فيحفظون إن شاء اللّه ما أورثناهم ويهتمّون لما حبوناهم . وقد تركنا لهم الاختيار ، وكم ترك الأوّل للآخر » . ومن الجدير بالذكر أنّ ما أورده من ضرورة التهذيب يتعلّق بالمطبوع من الكتاب الذي صحّح قبل الطبع تصحيحا ما ، فكيف بهذه المسوّدات غير المطبوعة ؟ ! حينئذ سكن قلبي بهذه الإجازة الصيحة ، فشرعت بتدوين الكتاب وتهذيبه . وأثناء القيام بالعمل رأيت أنّه لا يتمّ الأمر الّا بتهذيب الأجزاء كلّها ، إذ الإكرام لا يحسن إلّا بالإتمام ، فاشتغلت أيضا بالقسم المطبوع تهذيبا واستدراكا وصرفت فيه ثماني سنين ، وألّفت ذيلا للكتاب فيه تراجم فات ذكرها المؤلّف ، سيطبع ملحقا إن شاء اللّه الوهّاب . وهذا أهمّ ما أجريناه في الكتاب من تعديلات : 1 - إذا ذكر المؤلّف عدّة ترجمات لشخص واحد ، مزجنا التراجم المكرّرة ، بحذف مكرّراتها والإبقاء على مميّزاتها ؛ سعيا لحفظ نصّ المؤلّف مهما أمكن ، ليصار إلى تهيئة